القرار المعدوم لا يرتب اي اثر قانوني ولا تلحقه الحصانة ولا يزول عيبه بفوات مدد الطعن ولا يغلق بصدده اي سبيل للتمسك بانعدامه .
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::43/الهيئة العامة/2016
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
القرار المعدوم لا يرتب اي اثر قانوني ولا تلحقه الحصانة ولا يزول عيبه بفوات مدد الطعن ولا يغلق بصدده اي سبيل للتمسك بانعدامه .
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان الطعن التمييزي انصب على القرار الصادر من الهيئة القضائية الاقليمية في محافظة البصرة بعدد (00485036) في 22/5/2005 القاضي بابطال تسجيل حق التصرف في العقار المرقم 7 مقاطعة 12 التنومة من اسم المدعى عليه/ المميز (ز. ي. ع) واعادة تسجيله باسم المدعي/ مورث المميز عليهم/ المتوفى (م. و. ح) واشعار دائرة التسجيل العقاري المختصة بتنفيذ ذلك بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية والتي عللت قرارها المميز ان الغبن الذي حصل في موضوع بيع حصة المدعي/ مورث المميز عليهم من حق التصرف في العقار اعلاه واضح وحصل نتيجة تأثير والد المدعى عليه/ المميز المتوفى (ي. ع.ا) باعتباره من كبار المسؤولين في الحكومة العراقية السابقة (عضو قيادة في حزب البعث المنحل) فيكون البيع مشوباً بعيب يجعل من عملية الافراع باطلة واستندت في ذلك الى احكام المواد 3 و7 و9 و15 من اللائحة التنظيمية لهيئة دعاوي الملكية رقم 12 لسنة 2004 الملغى بالقانون رقم 2 لسنة 2006 وحيث ان الثابت من وقائع الدعوى وادلتها ان العقار موضوع الدعوى كان مسجلاً باسم وزارة المالية وحق التصرف باعتباره ستة اسهم موزعة على الشركاء منها سهمين الى مورث المميز عليهم (م. و. ح) بموجب القيد 171/آب/1993 مجلد 729 دائمي وقد افرغ الشريك المذكور (م. و. ح) حصته الشائعة من حق التصرف الى المشتري (ز. ي. ع)/ المميز في 1/4/2002 واستلم بدل البيع البالغ مليون وخمسمائة الف دينار وسجلت المعاملة بالعدد 1/نيسان/2002 مجلد 1031 دائمي واكتسب التسجيل الشكل النهائي ولم يرد في معاملة البيع المذكور انه تم بالاكراه وتحت تأثير المشتري او حصل غبن في الثمن وانما حصل بحضور البائع امام دائرة التسجيل العقاري المختصة واقرار بالبيع واستلام الثمن وحيث نصت المادة (10/1) من قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 المعدل على (تعتمد السجلات العقارية وصورها المصدقة وسنداتها اساساً لاثبات حق الملكية والحقوق العقارية الاخرى وتعتبر حجة على الناس كافة بما مدون فيها ما لم يطعن فيها بالتزوير ولا يقبل الطعن بالصورية في التصرفات المسجلة فيها) وحيث ان اللجنة القضائية استندت في قرارها المميز على ان البيع المذكور تم عن طريق الغبن والاكراه وحيث ان الفقرة (3) من المادة (22) من اللائحة التنظيمية لهيئة دعاوى الملكية رقم 12 لسنة 2004 الملغي شملت عمليات المصادرة والحجز والاستيلاء والاستملاك باقل من القيمة الحقيقية. ولم يرد فيها البيع بالقوة والاكراه لذا فان موضوع الدعوى والحالة هذه يخرج برمته عن اختصاص اللجنة القضائية الاقليمية ويكون قرارها المميز الصادر بعدد (00485036) في 22/5/2005 قد صدر خلافاً لقواعد الاختصاص الوظيفي الذي يعد من النظام العام ولا يجوز تخطيه باي حال من الاحوال وان مسألة البت في صحة ادعاء المدعي ببيع حصته الشائعة من حق التصرف في العقار موضوع الدعوى بالاكراه من عدمه يدخل في ولاية المحاكم المدنية صاحبة الولاية العامة بالقضاء في كافة المنازعات عملاً باحكام المدة 29 من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل فيكون القرار موضوع الطعن التمييزي معدوماً لصدوره من هيئة قضائية غير مختصة وظيفياً باصداره وحيث ان القرار المعدوم لا يرتب أي اثر قانوني ولا تلحقه الحصانة ولا يزول عيبه بفوات مدد الطعن ولا يغلق بصدده أي سبيل للتمسك بانعدامه وعلى ذلك نظرت الهيئة العامة في الطعن التمييزي المقدم المذكور وهذا ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في قرارها المرقم 229/هيئة عامة/2014 في 15/9/2014 وحيث ان كل دعوى يجب ان تنتهي بحكم حاسم ولانعدام قرار اللجنة القضائية الاقليمية في البصرة كما وردت الاشارة اليه آنفاً وحيث ان موضوعها صالح للفصل فيه وعملاً بأحكام المادة 214 من قانون المرافعات المدنية قرر الحكم برد دعوى المدعي (م. و. ح) وتحميله الرسوم والمصاريف وصدر القرار بالاتفاق في 25/ذي الحجة/1437هـ الموافـق 27/9/2016م.