فتح النهر في القطعة الشائعة لمصلحة قطعة اخرى يعتبر من الاعمال الضارة غير المعتادة التي تستلزم موافقة جميع الشركاء .
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::17/الهيئة العامة/2017
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
فتح النهر في القطعة الشائعة لمصلحة قطعة اخرى يعتبر من الاعمال الضارة غير المعتادة التي تستلزم موافقة جميع الشركاء .
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية لوحظ بان الطعن التمييزي مقدم في مدته القانونية قرر قبوله شكلا ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد بانه قد جانب الصواب لان المدعي قد اقام دعواه وطلب بموجبها الحكم له برفع التجاوز المتمثل بفتح وردمه الحاصل من قبل المدعى عليهما على القطعة المرقمة 8 مقاطعة 28 العمادية والتي له فيها سهام شائعة مع شركاء اخرين وتجد اكثرية هذه الهيئة من وقائع الدعوى وادلتها ومستنداتها بان جوهر النزاع يتركز بالنهر الذي يمر بالقطعة المرقمة 8م28 العمادية العائدة للمدعي وصولا للقطعة المرقمة 3/2م28 العمادية العائدة للمدعى عليهما فها هذا المرور بقطعة المدعي بصفة مشروعة ام غير مشروعة مما يستلزم رفعه ومن اين يستمد المدعى عليهما الحق في ري قطعتهما بالمياه مرورا بقطعة المدعي ولان حق المجرى هو من حقوق الاتفاق وهو حق عيني عقاري يتقرر لمصلحة عقار مملوك لشخص اخر بموجبه يحق لمالك الارض البعيدة عن مورد المياه في ان تمر المياه الكافية لري ارضه وهو بهذا الوصف يعتبر حقا مقيدا للملكية ولهذا حرص المشرع العراقي في قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 المعدل على وجوب تسجيل هذا الحق في سجلات التسجيل العقاري وتاشيره في الخرائط الرسمية المعتمدة في دائرة التسجيل العقاري المختصة ولا يكتسب حق المجرى باعتباره حقا عينيا مقيدا للملكية احترامه وقدسيته الا بالتسجيل وذلك استنادا لصراحة نص المادة (239) من قانون التسجيل العقاري ومن خلال تدقيق اضبارة العقار للقطعة 8م28 العمادية لوحظ عدم وجود اي واجب مجرى المتمثل بالنهر موضوع الدعوى عليهما لمصلحة قطعة المدعى عليهما 3/2م28 العمادية وللتثبت فيما اذا كان هناك حق مجرى لقطعة المدعى عليهما مؤشر على الخرائط الرسمية المعتمدة وبالذات خارطة الكادسترو لان قطعة المدعي غير مفرزة يقتضي الاستعانة بالخبراء من اهل الفن باختصاص المساحة والري ولهذا فان محكمة البداءة ومن بعدها محكمة الاستئناف اجرت الكشف اكثر من مرة واعتمدت محكمة البداءة في حكمها المستانف على تقرير الخبراء المساحين الخمسة والذي اكد تقريرهم بان النهر موضوع الدعوى غير مؤشر في خرائط الكادسترو ومساحته تبلغ (1834م2) وفي المرحلة الاستئنافية جاء تقريرا الخبارء المساحين السبعة ومن ثم الاحد عشر ليؤكد بان النهر موضوع الدعوى المستحدث على القطعة 8م28 العمادية قم تم فتحه تجاوزا لانه وفقا لخارطة الكادسترو لا يوجد واجب مجرى على قطعة المدعي / المستانف عليه / لمصلحة قطعة المدعى عليهما / المستانفين / وان النهر غير مؤشر في سجلات دائرة التسجيل العقاري ولما كان قيام المستانفين /المدعى عليهما/ بحفر نهر على قطعة المستانف عليه/المدعي/ يعتبر فعلا ماديا وتجاوزا والتجاوز هو الغصب بعينه والغاصب باي صورة من الصور ومنها فتح النهر في ارض الغير ملزم برفع يده الغاصبة عن حق التصرف في الارض وذلك استنادا للمادة (1176) من القانون المدني ولا يغير من الامر شيئا تملك المستانف/المدعى عليه الاول/ س.م.د لاحقا وبعد اقامة الدعوى سهاما في القطعة 8م28 العمادية العائدة للمدعي /المستانف عليه/ والتي يخترقها النهر موضوع الدعوى تجاوزا او بصورة غير قانونية وذلك بالاستناد على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة بموجب قرارها المرقم 404/هياة عامة/2011 في 28/2/2012 والذي اعتمدته محكمة الاستئناف كسبب في رد دعوى المستانف عليه/المدعي/وفقا للتسبيب الذي ساقته في حكمها المميز لان هذا الامر محل نظر وتسبيب محكمة الاستئناف في غير محله وذلك لاختلاف الموضوع الذي تم معالجته من قبل محكمة التمييز الاتحادية بقرارها 404/هياة عامة/2011 والذي تركز بخصوص قيام الشريك بتشييد وبناء مشيدات او دار سكن على الارض الشائعة والاتجاد بعدم قلعها سواء تمت باذن الشريك من عدمه . اما موضوع دعوى المدعي/المستانف عليه فان الامر يختلف تماما لان الموضوع يتعلق بفتح نهر يقطعه المدعي تجاوزا لمصلحة قطعة اخرى ولا علاقة له بحالة الشيوع ما بين الشركاء لا من بعيد ولا من قريب لان فتح النهر في القطعة الشائعة لمصلحة قطعة اخرى يعتبر من الاعمال الضارة غير المعتادة التي تستلزم موافقة جميع الشركاء ولعدم وجود اي موافقة فان لكل شريك ومن ضمنهم المدعي/المستانف عليه/اتخاذ الاجراءات اللازمة التي تحفظ المال الشائع المادة (1066) من القانون المدني كما ان موضوع عدم وصول المياه الى قطعة المستانفين /المدعى عليهما/وتقرير كونها محبوسة من عدمه لا يمكن التصدي له في هذه الدعوى طالما لا يوجد حق مجرى لقطعتهما على قطعة المدعي/المستانف عليه /بصورة رسمية كما ان موافقة مورث المدعي على فتح النهر وبعرض لا يتجاوز المتر الواحد تعتبر اباحة والاباحة تنقطع بالمطالبة القضائية ولان محكمة الاستئناف قد اكملت جميع تحقيقاتها وقد ثبت بان النهر موضوع الدعوى المستحدث من قبل المستانفين /المدعى عليهما غير موجود في الخرائط الرسمية ولم يتم تاشيره في سجلات التسجيل العقاري ولم تصدر اي موافقة من جهة مختصة بذلك وعليه تكون دعوى المدعي واردة قانونا وكان على محكمة الاستئناف الاستناد على تقرير الخبراء المساحين السبعة وملحقه المؤرخ 20/5/2016 والذي وافق عليه المستانف عليه/المدعي في جلسة 9/5/2016 والذي حدد مساحة التجاوز البالغة 1725 متر مربع والمؤشرة باللون الازرق وهي اقل من المساحة التي حددها الخبراء المساحين الخمسة والذي اعتمدته محكمة البداءة في حكمها المستأنف وكذلك اقل من تقدير الخبراء المساحين الاحد عشر ولان المدعى عليهما قد طعنا بالحكم البدائي استئنافا واستنادا لقاعدة (الطاعن لا يضار بطعنه) يقتضي اعتماد تقرير الخبراء المساحين السبعة من جهة تحديد مساحة التجاوز ولما كان الحكم الاستئنافي المميز قد جاء على خلاف ما سلف ذكره وبيانه وتاسيسا على ما تقدم قرر نقض الحكم المميز واعادة اضبارة الدعوى الى محكمتها للسير فيها وفقا للمنوال المتقدم على ان يبقى رسم التمييز تابعا للنتيجة وصدر القرار بالاكثرية من حيث التسبيب في 6/ذي الحجة/1438هـ الموافق 28/8/2017م.