ينعقد الاختصاص حصريا لمحكمة الاستئناف بصفتها التمييزية بنظر كافة الطعون التي ترد على الاحكام والقرارات الصادرة من محكمة الجنح ومحكمة الاحداث في قضايا الجنح ومنها
نوع الحكم :: مدني
رقم الحكم ::21/الهيئة العامة/2018
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
ينعقد الاختصاص حصريا لمحكمة الاستئناف بصفتها التمييزية بنظر كافة الطعون التي ترد على الاحكام والقرارات الصادرة من محكمة الجنح ومحكمة الاحداث في قضايا الجنح ومنها الطعن عن طريق اعادة المحاكمة وذلك استنادا لصراحة نص القرار 104 لسنة 1988 .
نص الحكم
لدى التدقيق والمداولة مــن قبل الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية لوحظ بان المحكوم عليهما كل مــن (ع. ع .ر) و(ع. ف. ع) قدما طلبهما المؤرخ 25/1/2018 الى رئاسة الادعاء العام أمام محكمة جنح قضايا النزاهة الذي طلبا فيه إعادة محاكمتهما مجدداً للأسباب الواردة فيه وقد طلبت رئاسة الادعاء العام أمام محكمة جنح قضايا النزاهة في البصره بموجب لائحتها بالعــدد 5/إعادة محاكمة/2018 فـي 1/4/2018 المقدمة الى رئاسة محكمة استئناف البصرة الاتحادية بصفتها التمييزية قبول طلب إعادة المحاكمة وإحالة الطلب الى محكمة الموضوع لإجراء إعادة محاكمة المحكوم عليهما مجدداً على ضوء ما ورد في طلب إعادة المحاكمة وقد قررت محكمة استئناف البصرة بصفتها التمييزية بموجب قرارها بالعدد 90/ت/جزاء/2018 في 16/4/2018 إحالة طلب إعادة المحاكمة الى هذه المحكمة لنظره حسب الاختصاص استناداً للمادة (272) من قانون أصول المحاكمات الجزائية وتجد هذه الهيئة بان محكمة جنح قضايا النزاهة في البصرة قد أصدرت بالدعوى المرقمة 87/ج/نزاهة/2017 فـي 9/8/2017 حكمها الذي قضى بإدانة المتهمين كل مـــن (ع. ع .ر) و(ع. ف. ع) وفق أحكام المادة (331) وبدلالة مواد الاشتراك 47و48و49 من قانون العقوبات وحكمت عليهما بالحبس البسيط لمدة ستة أشهر وإلزامهم بالتكافل والتضامن بتأديتهما الى شركة نفط البصرة مبلغاً قدره ثلاثمائة وأربعة وعشرون ألف وثمانمائة وأربعون دولار أمريكي وقد اكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية بتصديقه تمييزاً بموجب قرار محكمة استئناف البصرة بصفتها التمييزية بالعــدد 149/ت/جزاء/2017 فــي 18/9/2017 ورد تصحيحاً بموجب قراراها بالعــدد 251/تصحيح/جزاء/2017 في 24/12/2017 .وبعد تقديم طلب إعادة المحاكمة لها تم إحالته إلــى هذه المحكمة لنظره حسب الاختصاص وقد ساقت الأسباب التي حملتها علـــى تبني ذلك بقولها (.. ان القرار المرقم 104 في 27/1/1988 نص في البند اولاً: تختص محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية بالنظر بالطعن في الاحكام والقرارات الصادرة من محاكم الجنح ومحاكم الأحداث في دعاوى الجنح ونص في البند ثانياً: يكون لمحكمة الاستئناف بصفتها التمييزية عند النظر في الاحكام والقرارات المذكورة في الفقرة اولاً مــــن هذه القرارات الصلاحيات المقررة لمحكمة التمييز ولما كان ما قُدِمَ إلى هذه المحكمة ليس طعناً بحكم أو قرار صادر مـن محكمة جنح وإنما طلب لقبول إعادة المحاكمة لذا يكون البت به من اختصاص محكمة التمييز الاتحادية عملاً بحكم المادة (272) من قانون أصول المحاكمات الجزائية أما القول ان إعادة المحاكمة هو طريق مــن طرق الطعن المقررة قانوناً فهذا الأمر خلاف عليه لكن المشرع لم يقصد بلفظ (الطعن) الوارد في الفقرة اولاً من القرار أعلاه سوى (الطعن التمييزي) و(الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي ...الخ) وترى هذه الهيئة بان الأسباب التي ساقتها محكمة الاستئناف فـي البصرة بصفتها التمييزية محل نظر وفي غير محلها واجتهاد غير سائغ لان المشرع العراقي فــي القرار 104 لسنة 1988 وفــي الفقرة اولاً وثانياً منه قد عقد الاختصاص الحصري لمحكمة الاستئناف بصفتها التمييزية بالتصدي لنظر كافة الطعون التي تقدم وترد على الاحكام والقرارات فـي دعاوى الجنح وقد جاءت الفقرة اولاً من القرار مطلقه بقولها (تختص محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية بالنظر بالطعن فــي الاحكام والقرارات الصادرة من محاكم الجنح ومحاكم الأحداث فــي دعاوى الجنح) . وكلمة الطعن الواردة في هذه الفقرة تنصرف الى جميع طرق الطعن المحددة بموجب احكام قانون أصول المحاكمات الجزائية ومنها (الطعن بطريق إعادة المحاكمة ) . لان المطلق يجري على اطلاقه ما لم يرد نص يقيده ولا يوجد فـــي القرار أعلاه أي نص يفيد التقييد بطعن محدد ومسمى يدخل ضمن اختصاص محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية حصراً دون بقية الطعون الأخرى . بل بالعكس فان المشرع العراقي في الفقرة ثانياً قد أكدَ على منح كافة الصلاحيات المقررة لمحكمة التمييز الاتحادية بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية الى محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية عند مباشرتها النظر فـــي الاحكام والقرارات المذكورة في الفقرة (1) من القرار. ولان المواد من (270-279) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 قد عالجت احكام وإجراءات الطعن بطريق إعادة المحاكمة الذي يقدم من قبل المحكوم أو من يقوم مقامه قانوناً وقد جاء في المادة (272) الأصولية (يقوم الادعاء العام بالتحقيق في صحة الأسباب التي استند إليها الطلب ويدقق أوراق الدعوى ثم يقدم مطالعته مــع الأوراق الى محكمة التمييز بأسرع وقت ) . وقد عالجت احكام المادة (274و275) الأصولية آلية نظر الطلب من قبل محكمة التمييز والقرار الذي تصدره في طلب إعادة المحاكمة . وبموجب الفقرة ثانياً من القرار 104 لسنة 1988 فان الاختصاصات التي عقدت لمحكمة التمييز في المواد (272و275و274) الأصولية فيما يتعلق بالأحكام والقرارات الصادرة مـن محاكم الجنح والأحداث في دعاوى الجنح قد انتقلت بحكم القانون الى محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية لا سيما وان المشرع العراقي فـي الفقرة (خامساً) من القرار 104 لسنة 1988 قد نص صراحةً على عدم العمل بأي نص يتعارض وأحكام القرار أعلاه وما يترتب على ذلك فان المواد أعلاه الواردة فـي قانون أصول المحاكمات الجزائية وقدر تعلق الأمر باختصاص محكمة التمييز بنظر طلب إعادة المحاكمة بخصوص الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الجنح والأحداث فــي دعاوى الجنح تعتبر معطلة وفقاً لهذا المنع القانوني اللاحق لصدور قانون أصول المحاكمات الجزائية. والقول بخلاف ذلك كما ذهبت إليه محكمة الاستئناف بصفتها التمييزيـــة يناقض المنطق القانوني السليم إذ يؤدي تبني ما ذهبت إليه نتائج سلبيه غير مقبولة وذلك لتعدد الجهات القضائية التي تنظر الطعون التي ترد علــــى الأحكام والقرارات الصادرة مـن محكمة الجنح او من محكمة الأحداث بقضايا الجنح في موضوع واحد 0 ويكون القرار 104 لسنة 1988 والحالة هذه قد افرغ من محتواه وان الأهداف التي توخاها المشرع في تركيز وحصر نظر الطعون بالأحكام والقرارات فـي جهة قضائية واحدة قد ذهبت إدراج الريح . وصفوة القول مما سلف ذكره وبيانه فان محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية هي المرجعية القضائية حصراً بنظر كافة الطعون ومنها الطعن بطريق إعادة المحاكمة التي ترد على الاحكام والقرارات الصادرة مـن محكمة الجنح ومحكمة الأحداث في قضايا الجنح وذلك استناداً لصراحة نص القرار 104 لسنة 1988 . ولا اجتهاد في مورد النص مما كان على محكمة استئناف البصرة بصفتها التمييزية البت بطلب إعادة المحاكمة المقدم إليها موضوعاً وفقاً لأحكام القانون . وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة رفض الإحالة وإعادة طلب إعادة المحاكمة المقدم مــن قبل المحكوم علي هما (ع.ع.ر) و(ع. ف) والدعوى ومطالعة الادعاء العام الــــى محكمة استئناف البصرة بصفتها التمييزية للنظر بالطلب وفقاً للقانون . وصدر القرار بالاتفاق في 13/شوال/1439 هـ الموافق 27/6/2018 م.