اذا رجع المتهم عن اعترافه امام المحقق ولم يدحض انكاره دليل اخر ما تحصل ضده غير كافٍ للادانة.
نوع الحكم :: جزائي
رقم الحكم ::180/ أدلة/2010
جهة الاصدار::محكمة التمييز الاتحادية
مبدء الحكم
اذا رجع المتهم عن اعترافه امام المحقق ولم يدحض انكاره دليل اخر ما تحصل ضده غير كافٍ للادانة.
نص الحكم
القرار :لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيأة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية وجد ان محكمة الجنائية المركزية /التاسعة في كربلاء قضت بتاريخ 21/1/2009 وبالدعوى المرقمة 6/ج م /2009 ادانة المتهم (س) وفق احكام المادة 406/1/أ/47/48/49 من قانون العقوبات المعدلة بأمر مجلس الوزراء رقم 3/اولاً/4 لسنة 2004 وحكمت عليه بالاعدام شنقاً حتى الموت كما قررت الغاء التهمة والافراج عن المتهمين (ح و ع) لعدم كفاية الادلة ضدهما استناداً لاحكام المادة 182/جـ من قانون اصول المحاكمات الجزائية والقضية على النحو الذي اظهرته ظروفها ووقائعها تحقيقاً ومحاكمة انه بتاريخ 6/7/2007 واثناء ما كان المجنى عليه (خ) يقود سيارته من قضاء الهندية باتجاه داره في منطقة الخيرات ولدى وصوله منطقة الحي الصناعي اعترضته سيارة نوع كرستا لونها اسود وبداخلها مجموعة مسلحة واطلقوا النار عليه مما ادى الى اصابته ومقتله في الحال ولدى تدوين اقوال المدعين بالحق الشخصي فقد بينوا انهم لا شهادة عيانية لهم بالحادث وطلبوا الشكوى عند التعرف على المتهمين ولدى القبض على المتهم (س) فقد اعترف صراحة امام المحقق وامام الهيأة التحقيقية المشكلة من ثلاث قضاة وبحضور نائب المدعي العام والمحامي المنتدب بقيامه بعدة عمليات ومنها عملية قتل المجنى عليه المذكور حيث افاد بان المجنى عليه كان ينتسب الى الاستخبارات العسكرية في ظل النظام السابق وقد صدر امر من المجرم المتهم (م) بقتله مع اخرين حيث سلمهم قوائم بالاشخاص المراد تصفيتهم ومن ضمنهم المجنى عليه وقد اتفق مع المتهمين المفرقة قضيتهم كلاً من(ل و ق و ج) على قتل المجنى عليه وكانوا مسلحين ببنادق كلاشنكوف ويوم الحادث واثناء مشاهدتهم للمجنى عليه فقد اطلقوا النار عليه وقتله في الحال وقد تعزز اعترافه هذا بمحضر الكشف الذي اجري بدلالته اما المتهمين (ح وع) فقد انكرا التهمة المسندة اليهما تحقيقاً ومحاكمة حيث افاد المتهم (ح) بانه لاعلاقة له بقتل المجنى عليه ولكنه علم بان فتوى اصدرت ضد المجنى عليه الا انه تراجع عن اقواله هذه امام المحكمة اما المتهم (ع) فقد انكر ما اسند اليه تحقيقاً ومحاكمة مما تقدم تجده هذه المحكمة ان ما تحصل من ادلة ضد المتهم (س) هي اعترافه الصريح والواضح اما المحقق وامام قاضي التحقيق بحضور نائب المدعي العام والمحامي المنتدب والمعززة بمحضر الكشف الجاري بدلالته كما تعزز باقوال المدعين بالحق الشخصي والتقرير التشريحي الطبي العدلي الخاص بالمجنى عليه ومحضر الكشف لمحل الحادث ومخططه وهي ادلة كافية ومقنعة بحق المتهم وحيث ان الفعل قد ارتكب بدوافع ارهابية تهدف الى القاء الرعب بين الناس وتعرض حياتهم للخطر عليه استناداً لاحكام المادة (260 ) من قانون اصول المحاكمات الجزائية قرر ابدال الوصف القانوني لفعل المتهم (س) وجعله وفق احكام المادة الرابعة /1وبدلالة المادة الثانية /1/3 من قانون مكافحة الارهاب وتجريمه بموجبها وحيث ان عقوبة الاعدام شنقاًحتى الموت الصادرة بحقه اصبحت مناسبة مع الجريمة بوصفها الجديد ومتوازنة مع خطورة الفعل الذي اقدم عليه والجزاء الامثل يكون عبرة لغيره ممن تسول لهم انفسهم ازهاق ارواح الناس ولموالفقة القرارات الصادرة لدعوى للقانون قرر تصديقها بالاتفاق اما المتهم (ع) فقد انكر ما اسند اليه تحقيقاً ومحاكمة وان الادلة المتحصلة ضده لاتكفي لادانته وحيث ان المحكمة الجنائية المركزية في كربلاء قد قررت الغاء التهمة الموجهة اليه والافراج عنه استناداً لاحكام المادة 182/جـ من اصول المحاكمات الجزائية فتكون قد توصلت الى قرار صحيح وموافق للقانون لذا قرر تصديقه بالاتفاق اما المتهم (ح) فقد انكر اشتراكه بقتل المجنى عليه واعترف في دور التحقيق انه كان يعلم بالجريمة الا انه قد رجع عن اعترافه امام المحقق ولم يدحض انكاره دليل اخر عليه يكون ما تحصل ضده غير كاف للادانة وحيث ان محكمة الموضوع قررت الغاء التهمة والافراج عنه استناداً لاحكام المادة 182 /جـ من قانون اصول المحاكمات الجزائية فيكون قرارها ولما استند اليه من اسباب معتبره قد جاء صحيحاً وموافقاً للقانون قرر تصديقه بالاكثرية وصدر القرار استناداً لاحكام المادة 259/أ/1/2 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في23/محرم /1432 هـ الموافق 29/12/2010 م .